مجد الدين ابن الأثير
46
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه حديث عائشة " أنه كان يصبح جنبا من قراف غير احتلام ، ثم يصوم " أي من جماع . ( س ) ومنه الحديث في دفن أم كلثوم " من كان منكم لم يقارف أهله الليلة فليدخل ( 1 ) قبرها " . * ومنه حديث عبد الله بن حذافة " قالت له أمه : أمنت أن تكون أمك قارفت بعض ما يقارف أهل الجاهلية " أرادت الزنا . * ومنه حديث الإفك " إن كنت قارفت ذنبا فتوبي إلى الله " وكل هذا مرجعه إلى المقاربة والمداناة . ( س ) وفيه " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يأخذ بالقرف " أي التهمة . والجمع : القراف . * ومنه حديث على " أو لم ينه أمية علمها بي عن قرافي " أي عن تهمتي بالمشاركة في دم عثمان . ( س ) وفيه " أنه ركب فرسا لأبي طلحة مقرفا " المقرف من الخيل : الهجين ، وهو الذي أمه برذونة وأبوه عربي . وقيل : بالعكس . وقيل : هو الذي دانى الهجنة وقاربها . * ومنه حديث عمر " كتب إلى أبي موسى في البراذين : ما قارف العتاق منها فاجعل له سهما واحدا " . أي قاربها وداناها . * وفيه " أنه سئل عن أرض وبيئة فقال : دعها فإن من ( 2 ) القرف التلف " القرف : ملابسة الداء ومداناة المرض ، والتلف : الهلاك . وليس هذا من باب العدوي ، وإنما هو من باب الطب ، فإن استصلاح الهواء من أعون الأشياء على صحة الأبدان . وفساد الهواء من أسرع الأشياء إلى الأسقام . * وفى حديث عائشة " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني رجل مقراف للذنوب " أي كثير المباشرة لها . ومفعال : من أبنية المبالغة .
--> ( 1 ) في الأصل : " فيدخل " والمثبت من ا ، واللسان . ( 2 ) في الهروي : " في " .